كيفية التغلب على الخوف من الزواج

كيفية التغلب على الخوف من الزواج

كيفية التغلب على الخوف من الزواج، يعتبر الزواج قرار مصيري. يمكن أن يكون كابوسًا للبعض بينما حلمًا للبعض الاَخر. سبق والتقينا جميعنا بأشخاص يقولون أشياء مثل: “أنا لست مستعدًا للزواج”، أو “فكرة الزواج تخيفني كثيرًا.” كل هذه علامات للهروب من الزواج أو بعبارة أخرى الخوف من الزواج.

لماذا يخاف الناس من الزواج؟ سنشرح في هذا المقال مفهوم رهاب الزواج ، المعروف باسم الخوف من الزواج ، ونجيب على سؤال كيفية التغلب على الخوف من الزواج.

حدد ما الذي يخيفك ولا تدع المخاوف من الأشياء البسيطة تقف في طريق علاقة تدوم مدى الحياة وزواج جيد.

 

ما هو الخوف من الزواج؟

يمكن أن ينشأ الخوف من الزواج من التجارب السلبية للزواج التي شهدها الفرد في البيئة المحيطة به من أسرة و أصدقاء. يمكن تعريف هذا الخوف أيضًا على أنه خوف نفسي من التعلق بالاخر. إن فكرة الارتباط بشخص واحد تجعل بعض الناس يعتقدون أنه من الأفضل لهم العيش بمفردهم.

يمكن أن تكون فكرة تحمل مسؤولية شخص آخر أمرًا مخيفًا. يتطلب الزواج أيضًا التزامات مادية ومعنوية بالإضافة إلى الكثير من التضحيات. كل هذا يمكن أن يؤدي إلى ظهور مشاعر مثل الخوف والقلق لدى بعض الناس ، و بالتالي الابتعاد عن فكرة الزواج ، حتى لو كان المرء في علاقة سعيدة.

 

أسباب الخوف من الزواج

كما ذكرنا سابقًا ، فإن التواجد في أسرة غير سعيدة ، أو تجربة مثل هذه الأمثلة ، يمكن أن يؤدي إلى الخوف من الزواج. لكن ما الأسباب الأخرى التي يمكن أن تكمن وراء الخوف من الزواج؟

أن العيش بمفردك لفترة طويلة والتعود على هذا النوع من الحياة يمكن أن يؤدي إلى القلق لفكرة مشاركة نفس المنزل مع شخص. ومع ذلك ، فإن العيش في أسرة سعيدة قد يجعل المرء يأخذ فكرة أنه سيتمكن من تحقيق نفس مستوى السعادة مثل والديه.

وفكرة أن الطلاق قد يكون صعبًا بسبب ضغط الأسرة هو سبب آخر من الأسباب الكامنة وراء الخوف من الزواج. بالإضافة إلى ذلك ، يمكن لبعض الممارسات التقليدية أن تبعد الناس عن فكرة الزواج.

أحيانًا تكون الأسباب الدقيقة للخوف من الزواج غير معروفة. يمكن أن تساهم عدة أشياء في رهاب الزواج ، بما في ذلك البيئة المحيطة ، وصدمات الطفولة.

ومع ذلك ، هناك بعض الأشياء التي من المعروف أنها على الأقل سبب مساهم في الخوف من الزواج. في معظم الأحيان ، ينبع الخوف من الزواج من مجموعة عوامل وراثية وبيئية.

 

أعراض رهاب الزواج

يمكنك معرفة ما إذا كان لديك خوف حقيقي من الزواج أو خوف بسيط من خلال النظر في هذه الأعراض الشائعة لرهاب الزواج. إذا كانت لديك بعض هذه الأعراض ، فستحتاج على الأرجح إلى طلب المساعدة في كيفية التغلب على الخوف من الزواج.

تشمل الأعراض التي يجب مراقبتها ما يلي: القلق عند التفكير في الزواج، تجنب التواجد مع الأزواج والزواج، توتر العضلات أو ضعفها أو تعرقها ونوبات الهلع أو نوبات القلق.

من الممكن أن التفكير في هذه الأعراض أن يصيبك بالذعر. إذا كانت لديك هذه الأعراض أو غيرها من أعراض رهاب الزواج ، فقد تحتاج إلى البحث لاكتشاف السبب الجذري لخوفك من الزواج حتى تتمكن من معالجته. سيكون من المفيد لك ولشريكك الكشف عن أسباب رهاب الزواج والعمل على علاجه.

 

نصائح تساعدك في التغلب على الخوف من الزواج

يمكن لأي شخص في مرحلة ما من حياته أن يرفض فكرة الزواج وبالتالي يشعر بالقلق. ولكن من خلال العزم وقوة الإرادة ، يمكن التعامل مع هذا الخوف بنفس طريقة التعامل مع المخاوف الأخرى.

وللتغلب على الخوف من الزواج ، عليك أن تثق بالآخرين مع الحفاظ على ثقتك بنفسك. يجب أن تتخلى عن كل أشكال الأنانية لصالح مشاركة الأشياء مع الآخرين. لا ينبغي أن ننسى أن الحياة المنظمة والسعيدة تدعم النجاح الشخصي. إليك بعض الخطوات التي يمكنك اتباعها للتعامل مع الخوف من الزواج:

لا تكن متحيزًا وتتجاهل الأنماط العائلية السلبية التي تراها من حولك. وعليك أن تتأكد من أنك تعرف نفسك وشريكك جيدًا بما يكفي. وتعلم كيفية مشاركة الأشياء مع شريك حياتك. وتذكر أن شريكك له شخصيته وأن الزواج لا يعني اختفاء هذه الشخصية الفردية.

إذا شعرت أنه لا يمكنك التغلب على خوفك من الزواج وأنك تحت ضغط لهذا السبب ، فعليك دائمًا استشارة خبير. فالزواج الصحي هو أقوى لبنة لبناء المجتمع. ومن أجل الحصول على علاقات صحية وطويلة الأمد ، من الضروري التعامل مع الخوف من الزواج ، وإذا لزم الأمر ، التغلب عليه من خلال دعم خبير فافعل هذا.

 

خطوات تساعدك على التغلب على الخوف من الزواج

الخطوة الأولى: حدد سبب خوفك من الزواج

  1. اختيار الشريك المناسب

إن تحديد ما إذا كان الشخص مناسب أم لا له علاقة كبيرة بمدى سعادتك. فكر في علاقتك مع شريك حياتك. كيف يتعامل شريكك مع النزاعات أو القضايا الأخرى ؟ هل يمكن لسلوك شريكك أن يمنحك أدلة حول الاحترام الذي سيقدمه لك في المستقبل؟

فكر في التزامات شريكك. هل هو في مسار وظيفي سيتطور خلال السنوات أو العقود العديدة القادمة؟ وهل لديه أقساط يسددها على مدار سنوات؟ هل لديه منزل؟ إن القلق من الالتزامات طويلة الأمد هو جانب شائع من الخوف من الزواج.

 

  1. الالتزامات الناتجة عن الزواج

من المعروف أنه ينتج عن الزواج مسؤولية كبيرة. فكر في مستوى التزامك الحالي. هناك نوعان من الالتزام: المتفاني والمقيد. الالتزام القائم على التفاني الشخصي يعني أنك تتخيل أن تكبر مع شريكك ، وأن تبقى مع شريكك، ولا تستطيع تخيل نفسك مع أي شخص آخر.

وأما الالتزام القائم على القيود يعني أنك تشعر بأنك مجبر على البقاء في العلاقة بسبب الضغوط الداخلية أو الخارجية (الأطفال، الحفاظ على الأسرة ، الشعور بالالتزام). لاحظ أن جميع العلاقات تكتسب قيودًا بمرور الوقت. فكر فيما إذا كانت القيود تفوق تفانيك الشخصي للعلاقة.

أظهرت الأبحاث أن الأزواج الذين ينشئون نظامًا للتحكم في المسؤوليات يكونون أكثر سعادة من الأزواج الذين لا يفعلون ذلك. قد يكون هذا بسبب مشاركة كلا الشريكين في المسؤولية بحيث يشعران وكأنهما فريق.

تعامل مع هذا على أنه تعاون ، وليس أنه على أحدكم أن يدير الآخر. حدد ما ستفعله بناءً على قدراتك ومهاراتك. تعلم زيادة الالتزام. حتى إذا كنت تشعر بالالتزام الكامل بالعلاقة ، فقد تتساءل عن كيفية الحفاظ على هذا الالتزام. أو ربما تشعر أنه قد بدأ بالفعل في الانخفاض. هناك إجراءات يمكنك اتخاذها لزيادة التزامك تجاه شريكك:

 

  1. المحافظة على استمرارية الزواج

حافظ على علاقتك. تذكر أن الفترات الصعبة مؤقتة. ابذل قصارى جهدك لتخوض الأوقات الصعبة مع شريكك لتكونوا زوجين أقوى, و حتما ستعود الأوقات الجيدة. وركز على الأشياء الجيدة التي يفعلها شريكك وفكر فيما يمكنك فعله لإسعاد شريكك.

إذا كنت تخشى من أن تفقد شخصيتك أو تتغير ، ذكر نفسك أن الجميع معرض للتغير باستمرار. وإذا كنت تخشى الطلاق في النهاية ، ففكر في مساوئ الطلاق.

 

الخطوة الثانية: اللجوء إلى الاستشارة النفسية

يمكنك الحصول على مساعدة. إذا كنت تريد التأكد من أنك تتغلب على خوفك من الزواج من أجل مصلحتك و مصلحة شريكك ، فقد تحتاج إلى طلب المساعدة الخارجية. من خلال العلاجات المتاحة الموضحة أعلاه ، يمكنك التغلب على مخاوفك من الزواج والشعور بالمسؤولية.

يمكن أن يساعدك المعالج أيضًا في تحديد الأسباب الجذرية لخوفك من الزواج حتى تتمكن من التعامل مع تلك الصدمة السابقة والمضي قدمًا. يمكن أن يقودك الأخصائي الاجتماعي أو الدواء إلى طريق الزواج السعيد.

إذا كنت غير قادر على تحمل تكاليف معالج أو مستشار في منطقتك ، فلا يزال لديك خيارات. هناك منصات استشارية عبر الإنترنت بأسعار معقولة أكثر بكثير من جلسات الاستشارة التقليدية. إنها أيضًا أكثر ملاءمة ، ويمكن لأي شخص الوصول إليه في أي وقت. لديهم أيضًا مقالات مفيدة يمكن أن توجهك في الاتجاه الصحيح.

عليك الحصول على المساعدة التي تحتاجها. بمجرد أن تدرك أن لديك مشكلة مع الخوف من الزواج ، فالأمر متروك لك لحل هذه المشاكل. إذا كنت غير قادر على القيام بذلك بمفردك ، فاستعن بصديقك المقرب.

لن تظهر النتائج بين عشية وضحاها. قد يستغرق الأمر وقتًا طويلاً. لا عيب في رؤية معالج أو مستشار للمساعدة. لأن المعالجين والمستشارين يتمتعون بسرية تامة ، ولا يتعين على أي شخص أن يعرف أنك تلقيت العلاج.

 

الخطوة الثالثة: فكر بإيجابيات الزواج

هناك بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها للتغلب على رهاب الزواج . قد تنجح هذه الأشياء أيضًا مع الأشخاص الذين يعانون من رهاب الزواج.

فكر فيما سيتغير إذا تزوجت من شريك حياتك. إذا لم تكن لديك نية لترك شريك حياتك فعليك أن تتزوجه. يمكن أن تساعدك رؤية الأشياء من هذا المنظور في كيفية التغلب على الخوف من الزواج.

فكر بشكل منطقي في كل الأشياء الإيجابية التي ستنتج عن الزواج. ستحصل على حفلات رائعة ، وعطلة شهر عسل مذهلة. هناك بعض الامتيازات الأخرى للزواج أيضًا ، مثل العيش مع شريك حياتك تحت سقف واحد.

 

الخطوة الرابعة: العلاج

  1. العلاج بالمواجهة

يمكن أن يكون الذهاب إلى حفلات الزفاف وسيلة رائعة لمساعدتك في التغلب على خوفك من الزواج. سيساعدك التواجد حول الأزواج السعداء على تغيير الطريقة التي تنظر بها إلى الزواج.

قد يكون من المفيد أيضًا الذهاب إلى حفلات ذكرى الزواج السنوية ، خاصة تلك التي تزيد عن 30 عامًا. يمكن أن تساعدك هذه الحفلات في رؤية أن البعض في الواقع سعداء إلى الأبد وأن الزواج تجربة جميلة.

عندما يكون الخوف من الزواج رهابًا يؤدي إلى القلق الشديد ونوبات الذعر ، يلزم أحيانًا تدخل خارجي إضافي للتغلب على الخوف. على الرغم من عدم وجود علاجات مصممة أو معتمدة خصيصًا لرهاب الزواج ، إلا أن هناك بعض العلاجات التي يمكن لعلماء النفس والأطباء النفسيين إجراؤها لتحسين حياتك.

العلاج بالمواجهة هو الطريقة الأكثر شيوعًا للمهنيين لمساعدة الأشخاص على التغلب على الرهاب. تعريض نفسك لما يجعلك قلقًا سيجعلك أفضل.

 

  1. تجربة العلاج السلوكي المعرفي

يعد العلاج السلوكي المعرفي ، أو CBT ، أحد أكثر أشكال العلاج النفسي شيوعًا. وقد كان ناجحًا جدًا في علاج العديد من أنواع الرهاب. يركز هذا النوع من العلاج على أن تكون أكثر وعيًا بأفكارك ومشاعرك ، وكيف تؤثر على سلوكك ، وكيف يمكنك تغيير سلوكك لتكون لديك علاقة صحية مع شريكك ونفسك.

 

  1. العلاج بالأدوية

على الرغم من عدم وصف أدوية رهاب الزواج أو أنواع الرهاب والمخاوف الأخرى ، فقد تساعد بعض الأدوية. تم العثور على بعض مضادات الاكتئاب للمساعدة في الوسواس القهري أو الرهاب والقلق.

وهناك أيضًا أدوية مضادة للقلق يمكن أن تخفف الأعراض أثناء عملك على المشاكل العامة في العلاج. تواصل مع طبيب نفسي لمناقشة الأعراض التي تعاني منها ، وقد يكون قادرًا على تقديم المشورة الطبية أو التشخيص أو العلاج.

شارك المقالة
.......

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *