كيفية التعامل مع كراهية الذات

كيفية التعامل مع كراهية الذات

كيفية التعامل مع كراهية الذات

من الصعب أن تتوقف عن مقارنة نفسك بالآخرين. كلنا نفعل ذلك من وقت لآخر سواء  في العمل، في المدرسة، مع الأصدقاء، أو حتى على وسائل التواصل الاجتماعي. لكن هذا الفعل المتمثل في التقييم المستمر لنفسك مقارنة بالاَخرين يمكن أن يكون له تأثير سلبي على نفسيتك وصحتك العقلية.

كراهية الذات هي عبارة عن نقد شديد للذات. و تشعر كما لو أن ليش هناك شيء جيد تفعله أو أنك لا تستحق الأشياء الجيدة في الحياة. لذلك إنه من الضروري لك أن تتعرف على كيفية التعامل مع كراهية الذات حتى لا تدخل في كل هذه الدوامة.

إن مجرد نظرك إلى نفسك في المرآة يمكن أن يثير لديك أفكار كراهية الذات وبالتالي تشعر بالإحباط. يمكن أن تكون هذه المشاعر مؤلمة بشكل خاص إذا كنت تعاني بالفعل مع حالة صحية عقلية ، مثل القلق أو الاكتئاب.

 

أعراض كراهية الذات

من الطبيعي تمامًا أن تشعر بالسلبية تجاه نفسك من وقت لآخر ، ولكن إذا كان هذا الشعور مستمراً لديك ، فقد يكون لديك تدني احترام لذاتك. إذا لم تكن متأكدًا مما إذا كنت تعاني من كراهية الذات ، فيمكنك التحقق من بعض الأعراض الشائعة:

أن ترى حياتك كقائمة من الإنذارات ، معظمها يؤدي إلى كارثة. على سبيل المثال، أن تقول لنفسك: إذا فشلت في هذا الاختبار ، فسأخرج من الكلية وسأكون فاشلاً تماماً.

التركيز فقط على الأمور السلبية ، ألا تفكر في كم كان يومك جيدًا وأن يكون كل ما يمكنك التفكير فيه هو الخطأ الذي حدث. علامة اَخرى على كراهية الذات هي ألا تشعر أنك جيد بما يكفي لتكون مع الأصدقاء والعائلة ، أو للتقدم لوظائف جديدة ، أو لتضع نفسك هناك للحصول على فرص جديدة.

إذا كان كل هذا يبدو مألوفًا ، فلا داعي للذعر. قد تبدو الأمور غامرة في الوقت الحالي ، لكن ثق بنا: أنت تستحق الحب ، خاصة من نفسك.

 

ما هي أسباب كراهية الذات؟

إليك ألية كيفية التعامل مع كراهية الذات بأسرع وقت فستتطور الكراهية الذاتية بمرور الوقت. عادة ما تنجم عن أكثر من عامل واحد ، بما في ذلك التعرض لصدمة ، التوقعات الخاطئة ، والمقارنات الاجتماعية ، والعديد من السلوكيات المكتسبة.

  1. التعرض لصدمة

يمر العديد من الأشخاص الذين يعانون من الكراهية الشديدة للذات بتجارب مؤلمة وصعبة عاطفياً في الماضي. غالبًا ما تتضمن هذه التجارب الإساءة الجسدية أو العاطفية والإهمال.

أما بالنسبة للأطفال فعندما يعاني الأطفال من الصدمة ، يبدأون في النظر إلى العالم على أنه غير آمن و ينظرون للناس من حولهم على أنهم خطرون. في محاولة لفهم عالمهم ، قد يطورون قصة تجعلهم يشعرون وكأنهم لا يستحقون الحب وليس لهم قيمة.

قد يتم قول هذه العبارات البغيضة لهم مباشرة من قبل أحد الوالدين أو أحد أفراد أسرته ، وسرعان ما تصبح جزءًا مألوفًا جدًا من الناقد الداخلي لديهم.

إذا كانت الصدمة وراء كراهيتك لذاتك ، ففكر في طلب المساعدة المتخصصة. سواء كان معالجًا أو مستشارًا نفسيًا ، يمكن أن يمكّنك الدعم المهني من فهم جذور كرهك لذاتك واتخاذ خطوات نحو التعاطف مع الذات.

 

  1. توقعات خاطئة

من الطبيعي أن ترغب في أن بسبر كل شيء في حياتك على ما يرام. ومع ذلك ، في بعض الأحيان قد تكون توقعاتنا عن الذات عالية جدًا بحيث يتعذر على أي إنسان تحقيقها. غالبًا ما تؤدي هذه التوقعات غير العادية إلى التقصير بحق أنفسنا و الشعور بأننا قد فشلنا.

في هذه اللحظات ، يظهر ناقدنا الداخلي ليخجلنا ويذكرنا بمدى خيبة أملنا. حتى لو أدرك جانبنا العقلاني أن التوقعات غير معقولة ، يستمر ناقدنا الداخلي في توجيه تصريحات عن كراهية الذات.

 

  1. محاولة إرضاء الآخرين

في محاولة للتواصل مع الآخرين ، ربما تعلمنا بمرور الوقت أن تلبية توقعات الآخرين أمر مهم. قد نتعلم من خلال التجارب الاجتماعية أنه عندما يكون الآخرون سعداء معنا ، يمكننا أن نشعر بالسعادة مع أنفسنا. و لكن الطريقة هذه ليست صحيحة للتفكير في العلاقات وقد تؤدي إلى تبني السلوك التبعي.

ومع ذلك ، يشعر بعض الناس بالدمار عندما لا يكونون قادرين على تلبية احتياجات الآخرين من حولهم أو يشعرون بأنهم السبب في خيبة أمل شخص ما. توحي عبارات الكراهية الذاتية بأنه عندما لا نلبي توقعات الآخرين ، يكون هناك خطأ فينا ؛ لقد فشلنا أو لا نستحق أن نكون محبوبين أو مقدرين من قبل الآخرين.

 

  1. الكمالية

غالبًا ما ينظر إليها على أنها شخص لا يسمح لنفسه بأي هامش من الخطأ، ولكن مساحة كبيرة للمناورة عن الأخطاء البشرية أو قيود. إنهم يتوقعون الكمال من أنفسهم وربما الآخرين في جميع الأوقات وفي جميع المواقف.

من المهم أن نلاحظ أننا غالبًا ما نطور عقلية الكمال في محاولة لحماية أنفسنا من الألم ومشاعر الانفصال. و ذلك من خلال الاعتقاد أنه عندما تؤدي بشكل مثالي ، فإنك تمنع نفسك بطريقة ما من الشعور بالألم. قد يشمل هذا الألم الشعور بالخزي والإحراج و الوحدة والهجر أو السخرية والحكم و غير ذلك.

 

  1. مقارنة نفسك بالاخرين

في حين أنه من الطبيعي أن تنظر حولك وتلاحظ ما يفعله الآخرون ، إلا أن الأمر قد يصبح مؤلمًا عندما تقارن نفسك بهم. إذا كنت تعاني من كراهية الذات ، فمن الشائع أن يكون هذا سبب في كراهيتك لذاتك. هذا يعني ببساطة وجود ميل إلى تتبع ما يفعله الاًخرون وإعطاء قيمة للأشخاص الذين يقدمون أداء أفضل منك ، و بالتالي التقليل من قيمة نفسك بعبارات عن كراهية الذات.

لذلك إذا أردت أن تعرف كيف تتعامل مع كراهية الذات، عليك أن تتوقف عن مقارنة نفسك باستمرار مع الآخرين.

 

كيفية التعامل مع كراهية الذات

  1. تحديد السبب

الخطوة الأولى لمعالجة أي مشكلة هي فهم أسبابها من جذورها. إذا كنت تحارب نوبة شديدة من كراهية الذات ، فقد يكون من المفيد لك أن تجلس مع نفسك لتعرف سبب هذا الشعور و محاولة تحديد مصدره. فأنت لا تعيش في فراغ ، لذا ضع في اعتبارك ما الذي يمكن أن يكون سببًا لهذه المشاعر.

من المؤكد أنك سمعت ذلك ملايين المرات ، ولكن يمكن أن تساعدك كتابة اليوميات حقًا في هذا الصدد. حاول الجلوس مع نفسك في نهاية كل يوم و حاول تدوين بعض الملاحظات حول: ماذا فعلت اليوم؟ كيف كان شعورك تجاه ما حدث في يومك من مواقف أو أنشطة مختلفة؟ مع من كنت طوال اليوم؟

إذا لم تصبح أفضل عن طريق الكتابة ، فيمكنك تسجيل مقاطع فيديو قصيرة أو مذكرات صوتية لنفسك على هاتفك. يمكنك أيضًا التفكير ببساطة لبضع لحظات في أحداث اليوم. بغض النظر عن طريقة تفريغ يومك ، حاول أن تترقب أي خيوط أو أنماط مشتركة قد تساعدك على تحديد ما يثير أفكارك السلبية.

 

بمجرد تحديد بعض محفزاتك ، يمكنك العمل على إيجاد طرق لتجنبها أو تقليلها. هناك بعض المحفزات التي قد لا تتمكن من تجنبها ، لذا من المفيد تعلم الأدوات اللازمة للعمل من خلالها.

 

  1. تحدى أفكارك السلبية

تنبثق كراهية الذات أحيانًا عندما لا تكون في مكان جيد لتجلس فيه مع نفسك لتفكر في ما حدث معك خلال اليوم. عندما يحدث هذا ، حاول إجراء محادثة داخلية مع نفسك و فكر في الأسباب التي تجعل هذا الفكر السلبي يراودك.

قد يكون الوقوف في وجه أفكارك السابية أمرًا شاقًا. إذا كان الأمر كذلك ، فحاول تخيل نفسك شخص اَخر لمحاربة أفكارك. ربما يكونون مزيجًا من جميع الأبطال الخارقين المفضلين لديك منذ الطفولة أو يكون صديقك المفضل الذي تتخذه قدوة لك. تخيل أنهم يأتون ويوقفون تلك الأفكار السلبية عنك أو يتحدون تلك الأفكار السلبية.

لا تثبط عزيمتك إذا لم تفكر بالجانب الإيجابي للأشياء فستقع ضحية لكراهية الذات. يساعد تحدي هذه الأفكار السلبية ببساطة على تعزيز فكرة أن كراهية الذات ليست حقيقة أو حقيقة لا يمكن إنكارها، إنها عاطفة.

 

  1. ممارسة الحديث الذاتي الإيجابي عن النفس

غالبًا ما تأتي كراهية الذات في لحظة لا تتعاطف فيها مع نفسك. إذا كانت لديك فترة تشعر فيها بالرضا ، فحاول كتابة قائمة بما تحبه في نفسك.

إذا كنت لا تستطيع التفكير في أي شيء تحبه في نفسك ، فلا داعي للذعر. الحب هو عاطفة قوية من الصعب أن تشعر بها تجاه نفسك في الأوقات الصعبة. إذا كان الأمر أسهل ، فحاول التفكير في الأشياء التي تحبها أو لا تكرهها في نفسك.

احتفظ بهذه القائمة حيث ستراها كل يوم. عندما تأتيك أفكار كراهية الذات ، توقف ، وخذ نفسًا ، وقل بصوت عالٍ أحد العناصر من قائمتك. هناك الكثير من فوائد الحديث الإيجابي مع النفس لذا عليك إدراجه في روتينك اليومي.

 

  1. أعد صياغة أفكارك السلبية

إعادة الصياغة هي تقنية علاجية يمكن استخدامها لمعالجة الأفكار السلبية وكراهية الذات. عادة ما يتم ذلك ببساطة عن طريق تحويل منظور أفكارك الحالية إلى منظور مختلف قليلاً.

قد ينطوي ذلك على التفكير في الجوانب الإيجابية لموقف سيء أو التفكير في الإحباط من منظور جديد. كيفما قررت تجربته ، فإن إعادة الصياغة تتعلق بتدريب عقلك على إيجاد الإيجابية في كل موقف تمر به و التركيز عليها و استبعاد الأفكار السلبية.

على سبيل المثال ، بدلاً من قول “أنا سيء جدًا في العروض التقديمية في العمل” ، يمكنك إعادة صياغة العبارة إلى “لا أشعر أنني قدمت أداءً جيدًا في عرضي اليوم ، علي أن أبدع في المرة القادمة”. نعم ، إنه تغيير بسيط. لكنك تتخلص من الأفكار السلبية وتتخطاها و تعيد صياغتها بأفكار إيجابية.

هذا يساعدك على عدم الشعور بالإرهاق من كراهية الذات. في المرة القادمة التي تشعر فيها برغبة قول عبارة “أنا أكره نفسي” ، حاول التفكير بطريقة أخرى يمكنك من خلالها إعادة صياغة هذه العبارة لتكون أكثر إيجابيةً.

 

  1. قضاء الوقت مع من يشعرك بالسعادة

يمكنك التعامل مع كراهية الذات من خلال قضاء وقتك مع الأشخاص الذين تشعر معهم بالسعادة. يمكن أن تجعلك كراهية الذات ترغب في العزلة. قد تشعر أنك لا تستحق أن تكون مع أصدقائك أو عائلتك. أو قد تشعر أنه لا تريد لأحد أن يكون من حولك.

في حين أن الانسحاب من المواقف الاجتماعية قد يبدو أفضل إجراء وفقًا لحديثنا الذاتي السلبي ، فقد أظهرت الدراسات أن هذه ليست فكرة جيدة. يعد التواصل مع الآخرين جزءًا كبيرًا من رفاهيتنا العقلية لأن التفاعل الاجتماعي يساعدنا على الشعور بتحسن تجاه أنفسنا. إنه يخلق بيئة نشعر فيها بالتقدير من قبل الاَخرين.

أفضل طريقة لمكافحة هذه الأفكار السلبيةكيفية التعامل مع الضغط النفسي هي قضاء الوقت مع أحبائنا ، سواء كان ذلك صديقًا أو فردًا من العائلة أو شريكًا. اذهب لتناول القهوة معه أو مشاهدة فيلم معًا أو ببساطة قم بزيارته. و يمكن أن يساعدك التفاعل الاجتماعي على الشعور بالتقدير.

 

شارك المقالة
.......

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *