صحة الام والطفل
صحة الام والطفل

صحة الام والطفل

 الأمومة الآمنة

الأمومة الآمنة هي‮ ‬رعاية شاملة تتركز في‮ ‬خدمات دعم وتحسين الصحة‮ سواء توفير التغذية والبيئة الصحية والاجتماعية المناسبة‮ ‬والخدمات الوقائية والعلاجية للأمهات‮. ‬وتهدف بدرجة أساسية إلى أن تمر الأم خلال فترة الحمل والولادة وما بعدها بدون مشاكل أو مخاطر صحية لها أو لوليدها‮ ‬أي‮ ‬التركيز على مجال رعاية الحمل والولادة والنفاس ورعاية الطفل (‬حديث الولادة‮) ‬كحق من حقوق المرأة والطفل الصحية‮ ‬ومن أجل تقليل وفيات وأمراض الأمومة والطفولة‮ ‬يتطلب أيضا العناية بالمرأة من مراحل الصغر وما قبل الزواج حتى تكون قادرة جسمانيا ‬وصحيا‮ ‬ونفسيا على تحمل متاعب الحمل‮.‬

الرعاية الصحية للام والطفل

التحديات

شهدت وفيات الأطفال انخفاضاً في معظم البلدان خلال العقود الماضية، ومع ذلك، فقد ظلت وفيات الأمهات والمواليد كما هي إلى حد كبير. تقدر نسبة وفيات الأطفال حديثي الولادة 40 في المائة تقريباً مما يقدر بنحو 9.7 مليون وفاة من الأطفال دون سن الخامسة، وما يقارب 60 في المائة من وفيات الأطفال الرضع دون سنة من العمر. ويعني هذا أن احتمالات تعرض الطفل للوفاة في اليوم الأول من الحياة أكثر بحوالي 500 ضعف من احتمالات الوفاة في عمر شهر واحد. ويحدث أكبر عدد مطلق من وفيات المواليد في جنوب آسيا – وتساهم الهند بربع المجموع العالمي – ولكن أعلى المعدلات العالمية لوفيات المواليد توجد في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

وهناك عامل مشترك في هذه الوفيات هو صحة الأم. حيث تموت أكثر من 500000 امرأة كل سنة أثناء الولادة أو بسبب المضاعفات أثناء الحمل. وتكون فرص وفاة الاطفال الذين تتوفى أمهاتهم أثناء الولادة أكبر بكثير في السنة الأولى من الحياة عن الأطفال الذين تظل أمهاتهم على قيد الحياة. وتحدث تسعة وتسعين في المائة (99 في المائة) من وفيات الأمهات والأطفال حديثي الولادة في العالم النامي، حيث لا تزال أكثر من 50 في المائة من النساء يلدن دون مساعدة من عاملين صحيين مدربين. ويمثل هذا مثالاً قوياً لعدم الإنصاف والحصول على الرعاية الجيدة.

وتحدث ثمانين في المائة من الوفيات النفاسية نتيجة لأسباب تتعلق مباشرة بالتوليد مثل النزيف والعدوى وارتفاع ضغط الدم في الحمل ومضاعفات الإجهاض غير الآمن. ومقابل كل امرأة تموت من المضاعفات المتعلقة بالولادة، تعاني نحو 20 امرأة أخرى من حالات الإصابة والعدوى والإعاقات والتي عادة لا تعالج ويتم تجاهلها، ويمكن لهذا أن يؤدي إلى الألم مدى الحياة والإقصاء الاجتماعي والاقتصادي. وغالبية هذه المضاعفات لا يمكن التنبؤ بها ومنعها.

وجميع النساء الحوامل معرضات للخطر ويمكن أن تحدث لهن مضاعفات في أي وقت أثناء الحمل والولادة أو ما بعد الولادة. ومع ذلك، يمكن للنساء والأسر أن تتعلم كيفية تجنب الحمل غير المرغوب فيه، وإذا حدث الحمل، يمكنهم أن يتعلموا أهمية تلقي الرعاية السابقة للولادة، وكيفية التعرف على علامات الخطر، والتخطيط للرعاية في حالات الطوارئ، وعمل خيارات آمنة عند الولادة. وعندما تحدث مشاكل، وتتم المعالجة في الوقت المناسب، كما يمكن معالجة المضاعفات في المرافق الصحية المجهزة بشكل كاف بالمستلزمات والأدوية، والتي يعمل بها فريق عمل كامل من العاملين الصحيين المدربين والمهرة.

الحلول

يعتبر تحسين الصحة والتغذية لأمهات المستقبل وتوفير خدمات الصحة الإنجابية الجيدة من الأمور الأساسية في التصدي للأسباب الكامنة وراء الكثير من وفيات الأطفال. مع حدوث حوالي 50 في المائة من وفيات المواليد في غضون 24 ساعة من الولادة، وما يصل إلى 75 في المائة في الاسبوع الأول بعد الولادة، يجب أن تركز الاستراتيجيات على نهج الرعاية المتواصلة. ويشمل هذا النهج تحسين فرص الحصول على رعاية ما قبل الولادة أثناء الحمل، وتحسين إدارة عملية الولادة الطبيعية بواسطة قابلات ماهرات، والحصول على الرعاية التوليدية الطارئة والرعاية بعد الولادة عند الحاجة إليها، وتوفير الرعاية بعد الولادة في الوقت المناسب لكل من الأمهات والمواليد. وبالإضافة إلى تعزيز الصلات بين مختلف مستويات الرعاية في المرافق الصحية، وتشير الرعاية المتواصلة كذلك إلى تعزيز الروابط بين المجتمع والمرافق الصحية.

وليس صحيحاً أن نفترض أن وحدات رعاية الأطفال حديثي الولادة المرتفعة التكلفة في المستشفيات هي السبيل الوحيد لعلاج الأطفال حديثي الولادة المرضى. فهناك الآن أدلة تثبت أنه يمكن خفض نسبة كبيرة من وفيات وأمراض الأطفال حديثي الولادة عن طريق تنفيذ تدخلات بسيطة ومنخفضة التكلفة أثناء الولادة وخلال الأيام الأولى الحرجة والأسبوع الأول بعد الولادة، في المؤسسات والمنزل. وتشمل هذه التدخلات الأساسية تجفيف المولود والحفاظ على دفء الرضيع؛ وبدء الرضاعة الطبيعية في أقرب وقت ممكن بعد الولادة ودعم الأم لتقوم بالرضاعة الطبيعية الحصرية، وإعطاء عناية خاصة للرضع منخفضي الوزن عند الولادة، وتشخيص وعلاج مشاكل المواليد مثل الاختناق والتسمم.

وتمثل معظم التدخلات الأساسية ممارسات يمكن أن توفرها الأسر بنفسها. ويمكن للأسر أيضاً أن تستعين بالعاملين الصحيين المحليين والذين يمكن أن يتواجدوا عند الولادة لرعاية الأطفال حديثي الولادة أو يقوموا بالزيارة مرة في غضون ال 24 ساعة الأولى، ومرة أو مرتين إضافيتين خلال الأسبوع الأول. حيث تحدث أكثر من 50 في المائة من وفيات المواليد في المنزل، كما تسعى بعض الدول  لتدريب أعداد كافية من القابلات ليحضرن جميع الولادات  ويقدر الخبراء أن توفير هذه التدخلات الأساسية على نطاق واسع (أكثر من 90 في المائة من التغطية) في المجتمع وفي المرافق الصحية يمكن أن يقلل من معدلات وفيات المواليد بنسبة 70 في المائة.

خلال العقد الماضي، تبنت اليونيسف رؤية شاملة تستند إلى الحقوق الصحية للأم. ولتحقيق هذه الغاية، تعمل اليونيسف لتعزيز دور المرأة ومنع زواج الأطفال وزيادة تعليم الفتيات والتثقيف والقضاء على ختان الإناث ودعم تطوير المهارات الحياتية لدى اليافعات. وتدعم اليونيسف تحسين رعاية ما قبل الولادة والتحصين ضد التيتانوس، وتقديم الناموسيات المعالجة بالمبيدات الحشرية، والعلاج الوقائي المتقطع، والتغذية، والوقاية من انتقال فيروس نقص المناعة البشرية من الأم إلى الطفل، وزيادة فرص حصول المرأة على علاج فيروس الأيدز. وتبعاً لاحتياجات البلد، تدعم اليونيسف أيضاً تدريب القابلات الماهرات وبرامج الرعاية التوليدية الطارئة، ومؤخراً، تدعم تحسين مبادرات رعاية المواليد ورعاية ما بعد الولادة.

وقد كشفت الأدلة الحديثة، الموضحة في سلسلة لانسيت  عن وجود حزمة من التدخلات، إذا ما نفذت على نطاق واسع، من شأنها أن تقلل إلى حد كبير من معدل وفيات الأمهات والأطفال حديثي الولادة. وتحتاج بعض هذه التدخلات وبالذات التدخلات الخاصة بإنقاذ أرواح الأمهات، لأنها تتم في مرافق رعاية توليدية أولية أو شاملة، وقد تتم الكثير من التدخلات، ولا سيما لحديثي الولادة، وأيضاً للأمهات، في المنزل من قبل العاملين الصحيين المحليين أو ممرضة زائرة.

صحة وسلامة الطفل

لا تزال رعاية وتنشئة الأطفال من الأمور التي تنطوي على مخاطرة بالغة فكل يوم يواجه الأطفال والمواليد أخطار المرض والإصابات بل وحتى الموت . تحيط الأخطار بالطفل كل يوم و في كل مكان مثل الأدوات الحادة و زوايا المفروشات و الماء الحار و أدواته والمدفئة و أحواض السباحة و الشوارع المزدحمة.

و لكي تحمي طفلك من أي خطر محتمل عليك النظر إلى العالم كما يراه الطفل وليس كما تراه أنت ! و أن الطفل لا يزال غير قادر على التمييز بين الخطأ و الصواب مثل الشخص البالغ .
لذلك تعتبر سلامة الطفل من أهم أولويات التربية الجسدية السليمة و هي من الأمور التي لا تنتهي عند حد أو عمر معين إلى أن يستقل الطفل عن أهله ، ففي الولايات المتحدة مثلا يصاب مليون طفل كل سنة باصابات مختلفة ! و يموت من هؤلاء 7000 طفل و تترك الحادثة إعاقة دائمة عند 50 ألف طفل، و تعد حوادث السيارات من أهم هذه الحوادث.
و الكثير من الأطفال يتأذون من ألعابهم الخاصة أو الدراجات أو سرير الطفل ، فقد سجلت 50 وفاة في عام واحد في أمريكا نتيجة حوادث متعلقة بسرير الطفل ! لذلك فأن التعاون ما بين الأهل و طبيب الأطفال و المرشد الاجتماعي يجب أن يؤدي إلى منع أكبر قدر ممكن من الحوادث، لتحظى الصحة والسلامة باهتمام كبير لم تحظى به من قبل .

وبالرغم من هذا فإن الأفراد العاديين يمتلكون درجات متفاوتة ومختلفة من السيطرة على هذه الأخطار وبعض هذه الأخطار أو الكثير منها يمكن تجنبه بالاهتمام أو الرعاية من قبل الأسرة ، والمربيون للأطفال ، ونلاحظ أن رعاية وصحة الأطفال من أهم القواعد والأفكار التي يجب أن تظل وتبقى فى ذهن البالغين أكثر من أى فكرة أخرى.

  • صحة الأم والطفل PDF

لتحميل الملف اضغط هنا.

  • صحة الأم والطفل PPT

لتحميل الملف اضغط هنا.

شارك المقالة
.......

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *