شركة إنتل تعزز تقنيات الحوسبة العصبية وتكشف عن تحسينات على رقاقة المعالجة Loihi

شركة إنتل تعزز تقنيات الحوسبة العصبية وتكشف عن تحسينات على رقاقة المعالجة Loihi

أعلنت شركة إنتل خلال مؤتمرها الافتراضي Lab Day ، والذي شهد الحديث عن تقنيات الحوسبة المتنوعة، عن تحسينات على رقاقة المعالجة Loihi الموجهة إلى قطاع الحوسبة العصبية من خلال تعزيز قدرات التعرف الصوتي والذكاء الاصطناعي وغيرها من الأمور، لتعزز بذلك تواجدها في قطاع الحوسبة العصبية كأحد رواده.

تهدف الحوسبة العصبية إلى استخدام التقنيات الحاسوبية إلى محاكاة الإنسان والقيام بعمليات أكثر تعقيدًا ومرونة بالاعتماد على التقنيات والذكاء الاصطناعي.

وتقول إنتل أن هذه الحوسبة تركز على محاكاة طريقة تفكير العقل البشري لحل المشاكل المختلفة والمعقدة نوعًا ما، مثل التعرف على الأصوات وتميزها بطريقة ذكية، أو ترجمة المعلومات بشكل دقيق بناءً على المعلومات والعمليات السابقة بشكل أوسع مما تقدمه تقنيات الترجمة الآلية حاليًا.

تحسينات على رقاقة الحوسبة العصبية Loihi من إنتل

شهد مؤتمر إنتر إعلانها عن تحسين رقاقة المعالجة Loihi بتقنيات جديدة، حيث تحوي 128 نواة بتقنية 14 نانومتر وتضم أكثر من 130 ألف عصبون معالجة تساهم في محاكاة العقل البشري وحل العمليات من خلال خوارزميات مختلفة بإمكانها حل المشاكل المعقدة، المفاجأة، والصعبة.

تستخدم رقاقة معالجة Loihi في الروبوتات، مراكز الأبحاث، والمراكز العلمية، وكذلك أنظمة القيادة الذاتية وغيرها من العمليات الذكية.

كذلك يمكن استخدامها في أنظمة الترجمة الواقعية الدقيقة للمؤسسات، التطبيقات الحسية في أنظمة وأجهزة الاستشعار، وتطوير أنظمة القيادة الآلية بالمركبات.

يُشار أن مرسيدس بنز، لينوفو، ولوجيتيك انضموا إلى قائمة شركات إنتل في هذا المجال لتبني أحدث تقنياتها الحوسبية.

الشبكات العصبية الاصطناعية

لشبكات العصبونية الاصطناعية (بالإنجليزية: Artificial Neural Network ANN)‏ أو ما يدعى أيضا بالشبكات العصبونية المحاكية simulated neural network أو SNN : مجموعة مترابطة من عصبونات افتراضية تنشئها برامج حاسوبية لتشابه عمل العصبون البيولوجي أو بنى إلكترونية (شيبات إلكترونية مصممة لمحاكاة عمل العصبونات) تستخدم النموذج الرياضي لمعالجة المعلومات بناء على الطريقة الاتصالية في الحوسبة.

تتألف الشبكات العصبونية بشكل عام عناصر معالجة بسيطة تقوم بعمل بسيط لكن السلوك الكلي للشبكة يتحدد من خلال الاتصالات بين مختلف هذه العناصر التي تدعى هنا بالعصبونات ومؤشرات هذه العناصر element parameters. الإيحاء الأول بفكرة الشبكات العصبونية أتى من آلية عمل العصبونات الدماغية التي يمكن تشبيهها بشبكات بيولوجية كهربائية لمعالجة المعلومات الواردة إلى الدماغ.(شركة إنتل)

في هذه الشبكات اقترح دونالد هب أن المشبك العصبي يلعب دورا أساسيا في توجيه عملية المعالجة وهذا ما دفع للتفكير في فكرة الاتصالية والشبكات العصبونية الاصطناعية. تتالف الشبكات العصبونية الاصطناعية من عقد أو ما قد ذكرنا مسبقا انه عصبونات neurons أو وحدات معالجة processing elements، متصلة معا لتشكل شبكة من العقد، وكل اتصال بين هذه العقد يملك مجموعة من القيم تدعى الأوزان تسهم في تحديد القيم الناتجة عن كل عنصر معالجة بناء على القيم الداخلة لهذا العنصر.

أنواع الشبكات العصبية

يتم وصف الشبكات العصبية أحياناً بحسب عمقها، بما في ذلك عدد تلك الطبقات الموجودة بين المدخلات والمخرجات أو ما يسمى بالنماذج المخفية، هذا هو السبب في أنّ استخدام مصطلح الشبكة العصبية هو مرادف تقريباً لمصطلح التعلم العميق، كما يمكن وصفها كذلك بعدد العقد المخفية التي يمتلكها النموذج أو من حيث عدد المدخلات والمخرجات لكل عقدة.

أبسط أنواع الشبكات العصبية هو ذات التغذية العصبية المباشرة، وهذا النوع من خوارزمية الشبكة العصبية الاصطناعية يمرر المعلومات مباشرة من الإدخال إلى عقد المعالجة إلى النتائج، وقد لا تحتوي على طبقات عقدة مخفية، مما يجعل عملها أكثر قابلية للتفسير.

الأكثر تعقيداً هي الشبكات العصبية المتكررة، حيث تعمل خوارزميات التعلم العميق هذه على حفظ مخرجات عقد المعالجة وإدخال النتيجة في النموذج، هذه هي الطريقة التي يقال فيها إنَّ النموذج يتعلم.

الشبكات العصبية تحظى بشعبية اليوم لا سيما في مجال التعرف على الصور، وقد تم استخدام هذا النوع المحدد من خوارزمية الشبكة العصبية في العديد من التطبيقات الأكثر تطوراً في الذكاء الاصطناعي بما في ذلك التعرف على الوجه وترقيم النص ومعالجة اللغة الطبيعية.

طريقة عمل الشبكات العصبية

تنتظم العقد العصبيَّة الاصطناعيَّة في طبقات متوازية، طبقتي الإدخال والإخراج؛ وهما الطبقتين الرئيسيتين، كما توجد بين طبقتي الإدخال والإخراج طبقات عديدة تختص كل طبقة منها بنمط معين من البيانات، ترتبط هذه الطبقات مع بعضها لتشكل بمجموعها الشبكة العصبيَّة.

بما أنّ الشبكات العصبيَّة تشبه الدماغ البشري، فهذا يعني أنّها تتغير وتتطور باستمرار؛ أي أنَّ الشبكات العصبيَّة قابلة للتعلم و تتغير طريقة تحليلها للبيانات فبالتالي سوف تتلافى الأخطاء السابقة.

التعلم الآلي في الشبكات العصبية الاصطناعيّة(شركة إنتل):

عِوضاً من البرمجة التقليديَّة للآلات لكي تقوم بعملها فإنّ الشبكات العصبية الاصطناعية هنا تعتمد في ذلك على التعلم بنفسها، ويتم ذلك بثلاث طرق واستراتيجيَّات مختلفة هي:

التعلم الخاضع للإشراف (Supervised learning): تسمى كذلك مرحلة التدريب، يتم فيها التعرف على أنماط البيانات المختلفة البصرية أو السمعية أو النصية، ومن ثم مقارنة نتيجة المعالجة لهذه البيانات مع النتائج المثالية المُتوقّعة من خلال عملية عكسية تتجه فيها البيانات بطريقة عكسية من طبقات الإخراج إلى طبقات الإدخال، وتسمى هذه العمليَّة (Backpropagation) وتقوم بعدها بتصحيح هذه الأخطاء للوصول إلى النتيجة المرجوة.

التعلم غير الخاضع للإشراف (Unsupervised learning): يتم استخدام أسلوب التعلم هذا عند معالجة بيانات لا توجد معلوماتٌ سابقة عن نتيجتها، فتقوم الشبكة بتحليل المعطيات وبناء دالة لتحديد درجة الخطأ وتقليلها بأقل نسبة ممكنة بهدف الوصول إلى أعلى الدرجات من الدقة الممكنة.

التعليم المعزّز (Reinforcement Learning): يعتمد نمط التعلم هذا على الملاحظة بشكل رئيسي؛ حيث تتم معالجة المعلومات والتوصل للنتائج، التي تقدرها الشبكة العصبيَّة، فإذا كانت إيجابيَّةً تعالج في كل مرةٍ بنفس الطريقة، أمَّا إن كانت سلبيَّةً تقوم الشبكة في المرة القادمة بمعالجتها بطرق مختلفة للوصول إلى نتائج إيجابيَّة.

شارك المقالة
.......

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *