تطبيقات تقنية النانو في الطب

تطبيقات تقنية النانو في الطب

لنتخيل النانو تكنولوجي ببساطة، فإن المتر يساوي مليار نانو متر؛ أي أن النانو متر جزء واحد من مليون جزء من المللي متر.

بهدف تصنيع منتجات ماكرو سكال، التي يشار إليها أيضًا الآن بالتكنولوجيا النانوية الجزيئية، والتي تقود إلى ثورة جديدة في مجالات شتى

مثل الطب، وصناعة الأدوية، وحلية المياه، والغذاء، والإلكترونيات، والطاقة الشمسية، والوقود، وغيرها.

مجال الطب:

يوفر استخدام التكنولوجيا النانوية في الطب، احتمالات مدهشة، تتضمن تطبيقات الجسيمات النانوية التي هي قيد التطوير حاليًا إلى جانب أبحاث طويلة المدى حول استخدام الروبوتات النانوية المصنعة لإجراء إصلاحات على المستوى الخلوي (الطب النانوي).

ويرى العلماء أن استخدام تقنية النانو في مجال الطب يمكن أن يحدث ثورة في طريقة اكتشاف وعلاج ما يلحق بالإنسان من أمراض في المستقبل.

تقنية النانو في الطب

هو عبارةٌ عن تقنيةٍ علميةٍ تهدف إلى تشخيص وعلاج الأمراض والإصابات والوقاية منها وتخفيف الألم، وذلك عبر استخدام التكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية ومواد منشأة بمقياس النانو، واعتماد أنظمة آلية معقدة وروبوتات النانو للقيام بذلك.

يعتمد مبدأ تشخيص النانو على استخدام أجهزة النانو للكشف المبكر عن الأمراض والاستعداد لها على المستوى الخلوي والجزيئي. كما أنّ الطب النانوي قادرٌ عبر استخدام أجهزة نانوية معينة لزيادة دقة طرق التشخيص التي تستخدم عينات السوائل والأنسجة البشرية، والاستفادة من ذلك في إجراء العديد من التحليلات الهامة على المستوى الخلوي الفرعي.

كما يهدف الطب النانوي إلى إنشاء أجهزةٍ قادرة على فحص جسم الإنسان للبحث المبكر عن الأمراض، وقياس كمية الجزيئات السامة والخلايا السرطانية داخله والتعامل معها.

وتتمتع المواد النانوية بخصائصَ بصريةٍ ومغناطيسية وبنيوية مميزة، مما يجعلها مفيدةً للتصوير التشخيصي واكتشاف الأورام. وتتمتع الجسيمات النانوية بميزاتٍ ذات قدرةٍ أكبر على التكيف من باقي المواد الأكبر حجمًا نظرًا لميكانيك الكم المعدل في مقياس النانو.

تتعدد تطبيقات تقنية النانو في الطب

 1. توصيل الأدوية للخلايا

يتم حاليًا تطوير تطبيق يتضمن استخدام الجسيمات النانوية لتوصيل الأدوية أو الحرارة أو الضوء أو مواد أخرى لأنواع معينة من الخلايا (مثل الخلايا السرطانية).

يتم تصميم الجسيمات بحيث تنجذب إلى الخلايا المريضة؛ ما يتيح العلاج المباشر لتلك الخلايا.

تقلل هذه التقنية من تلف الخلايا السليمة في الجسم، وتتيح الكشف المبكر عن المرض.

2. الخلايا الجذعية

يطور باحثون بجامعة ولاية نورث كارولينا، طريقة لتوصيل الخلايا الجذعية القلبية لأنسجة القلب التالفة؛ لزيادة كمية الخلايا الجذعية التي يتم تسليمها إلى الأنسجة المصابة.

3. التعقيم وقتل البكتريا

يقوم باحثون بجامعة هيوستن، بتطوير تقنية لقتل البكتيريا باستخدام الجسيمات النانوية الذهبية وضوء الأشعة تحت الحمراء.

ما قد يُحسِّن من تنظيف الأدوات في إعدادات المستشفى.

ويدرس باحثون بامعة كولورادو بولدر، استخدام النقاط الكمومية لعلاج الالتهابات المقاومة للمضادات الحيوية.

4. علاج الجروح والالتهابات

– علاج الجروح

أظهر باحثون بجامعة ويسكونسن، ضمادة تطبق نبضات كهربائية على الجرح باستخدام الكهرباء التي تنتجها المولدات النانوية التي يرتديها المريض.

– علاج النزيف

لمرضى الصدمة الذين يعانون من نزيف داخلي، هناك حاجة إلى طريقة أخرى للحد من فقدان الدم؛ لذا يقوم باحثون بجامعة تشيس ويسترن ريزيرف، بتطوير جسيمات بوليمر نانوية.

تعمل كصفائح دموية صناعية؛ إذ أظهرت الاختبارات المعملية أن حقن هذه الصفائح الدموية الاصطناعية يقلل بشكل كبير من فقدان الدم.

تقنية النانو في طب الأسنان

ويهدف استخدام تقنية النانو في طب الأسنان إلى الحفاظ على صحة الأسنان عبر استخدام المواد النانوية، والتكنولوجيا الحيوية التي تتضمن هندسة الأنسجة وروبوتات النانو السنية. ويهدف العلم إلى منح روبوتات النانو السنية القدرة على استخدام آلياتٍ حركيةٍ محددة تسمح لها بالسباحة عبر الأنسجة البشرية بدقةٍ، والتوصل إلى تقنيةٍ لدخول الخلايا بشكلٍ آمنٍ والتعامل مع المحيط، ويتم التحكم بهذه الروبوتات النانوية عبر حاسوبٍ خاصٍّ يقوم بتنفيذ مجموعةٍ من التعليمات المبرمجة مسبقًا، أو قد يقوم طبيب الأسنان نفسه بإرسال أوامر مباشرةً إلى هذه الروبوتات عبر الإشارات الصوتية أو وسائل أخرى.4.

النانو في علاج السرطان

يعتقد العلم بأنّ تقنية النانو سيكون لها فائدةٌ كبيرةٌ في علاج الأورام، وخاصةً فيما يتعلق بالتصوير، وذلك بسبب صغر حجم جزيئات النانو، حيث يمكن استخدامها إلى جانب التصوير بالرنين المغناطيسي للحصول على صورٍ استثنائيةٍ لأماكن وجود الورم السرطاني.

تكون جزيئات النانو مثل النقاط الكمومية أكثر إشراقًا من الأصباغ العضوية، وتحتاج مصدرًا ضوئيًّا واحدًا للتنبيه، ففي حال استخدام النقاط الكمومية الفلورية يمكن الحصول على صورٍ ذات تباين أعلى وبتكلفةٍ أقل فيما لو قارناها باستخدام الأصباغ العضوية التي تستخدم كوسائط تباين.

ترتبط المجموعات الوظيفية المتعددة بجسيم النانو بسبب امتلاك جزيئات النانو نسبة عالية لمساحة السطح إلى الحجم، وبالتالي يمكنها الارتباط بخلايا سرطانية محددة، حيث تقوم جزيئات النانو بالتراكم في موقع الورم بشكلٍ تفاضليٍّ، حيث يجري العمل على إنشاء جزيئات نانو متعددة الوظائف لها القدرة على كشف الورم وتصويره ومن ثم علاجه.

النانو في علاج مرض الزهايمر

يقدر عدد المصابين بمرض الزهايمر حول العالم بحوالي 35 مليون شخصٍ، ولكن مع تطور العلم أصبح من الممكن تشخيص الزهايمر وعلاجه بشكلٍ مبكرٍ عن طريق استخدام تقنية النانو، وذلك عبر تصميم عددٍ كبيرٍ من الجسيمات النانوية ذات خصوصيةٍ عاليةٍ للخلايا المبطنة الشعرية في الدماغ.

النانو في توصيل الأدوية

يهدف استخدام تقنية النانو في هذا المجال إلى تطوير التأثير العلاجي لجزيئات الدواء، حيث تعتبر طرق توصيل الأدوية ذات أهميةٍ كبيرةٍ في الطب، الأمر الذي يتطلب تنقل دقيق خلال العمليات البيولوجية في الجسم عبر استخدام ناقلات الدواء، مما يحقق نجاحًا أكبر في حال التحكم بهذه الجزيئات وتفاعلاتها مع الخلايا الأخرى، إضافةً إلى السيطرة على شكل وحجم هذه الجزيئات والكيمياء السطحية لها.

 

شارك المقالة
.......

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *